السيد مرتضى العسكري
282
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
إذ رامَ شيبٌ وأبوكِ غَدرى * فَخضّبا منه ضواحي النحر « 1 » ونذرك السوء فشرّ نذر « 2 » ومرّ الحليس ، سيّد الاحادبيش بأبي سفيان وهو يضرب في شدق حمزة بن عبدالمطّلب بزجّ الرُمح ويقول ذُق عُقَقُ ، فقال : يا بني كنانة ! هذا سيّد قريش يصنع بابن عمّه ما ترون لحماً فقال : ويحك اكتمها عنّي فإنّها زلّة . « 3 » ثمَّ إن أبا سفيان أشرف على الجبل ، وصرخ بأعلى صوته فقال : أنعمتَ فعال ، إن الحرب سجال يوم بيوم بدر ، أعل هُبَل - أي أظهر دينك - فقال رسول اللّه ( ص ) أجيبوه ( ( اللّه أعلى وأجلّ ) ) ثمَّ قال أبو سفيان : ألا لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال رسول اللّه ( ص ) أجيبوه : ( ( اللّه مولانا ولا مولى لكم ) ) . « 4 » ولمّا انصرف نادى : إن موعدكم بدر للعام القابل فقال .
--> ( 1 ) . ( ( شيب ) ) : تقصد به عمّ هند ، و ( ( ضواحي ) ) : ما ظهر من الصدر . ( 2 ) . قال ابن هشام تركنا منها ثلاث أبيات أقذعت فيها . ( 3 ) . ( ( الحليس ) ) هو ابن علقمة بن عمرو بن الأرقم الكناني ، راجع الجمهرة ص 177 و ( ( الأحابيش ) ) الذين حالفوا قريشاً هم بنو المصطلق سعد بن عمرو وبنو الهون بنو خزيمة اجتمعوا بذنبة حبشي ، وهو جبل بأسفل مكة فتحالفوا باللّه : انّا ليدٌ على غيرنا ما سجى ليل ووضح نهار ومارسا حبشي مكانه فسموا أحابيش باسم الجبل . عيون الأثر 1 / 25 والى ( ( كنانة ) ) ينتهي نسب قريش وحلفائها . راجع جمهرة أنساب العرب ص 89 - 179 فان قريشاً هو فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة ، وبنو ليث هم ولد بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة والقارة هم بنو الهون بن خزيمة و ( ( زج الرمح ) ) الحديدة التي في أسفلها . و ( ( عقق ) ) بضم ففتح : العاق ( ( لحما ) ) يعني بعد أن أصبح لحماً . ( 4 ) . ( ( الفعال ) ) الفعل الحسن و ( ( الحرب سجال ) ) : تارة لهم وأخرى عليهم و ( ( هبل ) ) كان أعظم الأصنام وكان على بئر في جوف الكعبة وكان من عقيق أحمر على صورة انسان أدركته قريش ويده مكسورة فجعلوا له يداً من ذهب وأوّل من نصبه خزيمة ؛ الأصنام لابن الكلبي ص 27 و 28 وابن هشام 1 / 86 و ( ( العُزّى ) ) بضم العين وتشديد الزاي كانت أعظم الأصنام عند قريش وبني كنانة ، وكانت بواد على مسيرة ليلتين من مكة يقال لها مخلة ، الأصنام لابن الكلبي ص 17 - 19 وسيرة ابن هشام 1 / 88 و 4 / 64 .